آخر المواضيع

حيل وأساليب تساعد على تحسين جودة نومك والتّخلص من الأرق

 


     {النّوم سلطان..} ماذا يمكن أن تحمل هذه العبارة وراءها من معاني ؟ لابد أنّها تعبّر عن هيمنته وجبروته أوربّما جانبه الهادئ والمفكّر أو قد تكون سيطرته وكلمته الأخيرة فلا كلام بعده، مثل سلطان ينقاد الكل تحت أمره فلا نقاش بعد أمر سلطان النّوم بوقت السّكون والغفوة.

    ماذا عن ما يسمّى الأرق؟ ، هذا هو عدو السلطان فلا حكم له معه أو لنقل هم في حرب لا متناهيّه ..وهذا من نحارب والكل يبحث عن حلول لهذه المشكلة حتّى هناك من يلجأ للحبوب والأدوية وغيرها من الأساليب العلاجيّة لتحسين جودة نومهم، فهل هناك أساليب عملية للتّخلص من الأرق وتحسين جودة النّوم دون اللّجوء إلى الأدوية والعلاجات الأخرى ؟


https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEi9bQqtxDkbOsh1nbTSCqiwmaPA8dK_ue2PBDxX6f83_kSiTWhwUufJHtBwh6zmFlfOXxREnDiSMtrYPNLTteAkpp2pNaLxOQxUQCK9uBzaIWXbc059Ie4fyCdrZrHEg5ruyak2sq7kCHSZGAOcFczFiB3VPp8o1v3VGJI9gfK_iIcA5fV4Rzi0-zH9poI/s16000/%D9%84%D9%86%D9%88%D9%85%20%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A6%20%D8%A8%D8%AF%D9%88%D9%86.png



  


ممّا لا شك فيه أنّه هناك العديد من الأساليب والحيَل الصّغيرة للتّخلص من مشكل الأرق ، والحصول على نوم هادئ ومريح ومع مرور الوقت يمكن حتّى أن ترى إنعكاس ذلك على صحتك النفسيّة والجسديّة ، فتجد نفسك أكثر سكينة وبعيد عن العصبيّة التّي تسبّبها قلّة النّوم 
أو النّوم السّيء والمتقطّع أثناء اللّيل ، وتصبح أكثر نشاطا خلال النّهار خاصّة ساعات الصّباح الباكر وتتخلّص من تعب طول اليوم ليشرق وجهك مع تنعُّمك بنومٍ صحّي ومفيد.


ومن بين الكثير من الأساليب الناجعة والمفيدة في تفادي مشكل الأرق والتغلّب عليه ، نذكر ونتطرّق إلى أهمّها وأكثرها فاعليّة
وهي خطوات بسيطة في ظاهرها ولكنّها تفرق كثيرا مع الإستمرار والرّغبة الحقيقية في التّغيير للأحسن و للأفضل من ناحية 
تحسين جودة النّوم ، ونذكرها كالآتي :

1) تغيير مكان النّوم : 


   وهنا الأمر يتعلّق بتغيير روتين النّوم بالكامل ، وهذه الخطوة الأولى لذلك وهي أن تغيّر مكان نومك ، ليس بالضرورة أن تغيّر الغرفة 
أو المنزل .. لا ، الأمر ليس كذلك بل أن تغيّر في ديكور الغرفة مثلا ويفضّل أن تفعل ذلك بنفسك أن تبذل مجهود وتستشعر متعة التغيّر 
فحتّى هذا يؤثر على نفسيتك ويبعد عنك الملل والتشاؤم ويبعد عنك فكرة أن مرحلة النّوم أو لنقل محاولة النّوم هي مرحلة سيئة 
ويبعد عنك الأفكار التّي رسمتها مسبقا وربطتها بتجاربك السيئة والفاشلة لمحاولة الحصول على نوم هادئ.


فمجرد تغييرات بسيطة ولمسات خفيفة في فراشك ومكان نومك كفيلة بأن تساعدك على الإسترخاء وإضافة إلى غفوة جميلة يحبّها
قلبك ، ولا ننسى أنّه من الأحسن أن يكون المكان مظلم أو على الأقل هناك إضاءة خافتة وليست موجّهة إلى العين مباشرة 
فهذا أيضا يلعب في الموازين ويؤثر مباشرة على الدّماغ ويأخر نومك .


2) الإبتعاد عن الأجهزة الإلكترونية :

    على الأغلب أنّكم تتصفحون هواتفكم في آخر نصف ساعة عند اللّجوء إلى النّوم أليس كذلك ؟ هذا خطأ كبير جدّا خاصة لمن يعانون من الأرق ، فالأجهزة الإلكترونية بصفة عامة تأثر على المخ وتأخر النّوم وحتّى تزيد الأرق أكثر.

 فعلى الأقل أن الساعة التّي تقرّر الذّهاب فيها إلى السرير تكون قد توقفت عن إستخدام الهاتف قبلها بساعة على الأقل ولتضع هاتفك 
على الوضع الصامت أو الإهتزاز لكي لا يزعجك أثناء نومك .

إفراغ عقلك من كل ما هو موجود على الأنترنت من مواقع وأخبار وبرامج السوشل ميديا ، يبعث للعقل راحة ويبعد عنه كل ذلك الأرق والتّفكير الزائد الذي ليس منه فائدة ويهيّئه  للنّوم بشكل أفضل .



3) التّعب وبذل المجهود خلال اليوم :

  هناك من يسمّي ذلك بالرياضة 😁 وممارسة الريّاضة مفيدة وإلى آخره ... ، نعم وهو كذلك لكن لنتكلّم ببساطة وأكثر واقعيّة 
فقد يكون من الصّعب على الذّين يعانون من الأرق ممارسة الرّياضة بإنتظام ، ولكن لا بأس إن كان بالمقدور ممارستها ولو يوم في الأسبوع ، فهذا جميل .

ولكن ما أقصده هنا أكثر هو عدم تمضية اليوم في الراحة والجلوس وعدم فعل أي شيء ، لا ضير في أن تقضي بعض الأشغال خلال 
اليوم من الأعمال المنزليّة اليوميّة  ولو كان بسيطا مع الوقت ستصبح طاقتك أكبر وأحسن .

فالتّعب خلال النّهار يساعدك على التخلّص من الأرق في اللّيل ويجعلك تنتظر وتترقب ساعات اللّيل لأخذ قسط من الرّاحة .

4) عادات بسيطة كبيرة ذات قيمة قبل النّوم :

    مع كل الحيل والأساليب المذكورة والّتي لم تذكر فلن تحظى بنوم مريح وهادئ بدون تطبيق العادات التّاليّة الّتي هي أساس كل 
من ينام قرير العين وهي القراءة من آي الرّحمان و المواظبة على أذكار النّوم و ذكر اللّه كثيرا.

و من الأحسن والأكمل أن تنام على وضوء وتفرغ كل ما في قلبك من حزن وخصومة ، فتعفو وتصفح عن كل من آذاك لوجه اللّه.
وتتذكّر أن الحياة تحلو مع ذكر اللّه ، وأنّ اللّه جعل السكينة في قراءة القرآن ، ولا تنسى أنّ اللّه يحميك من كل سوء.



   وفي الختام فلتعلم أنّ الجهد الأكبر يقع على عاتقك لتنتبه إلى نفسك وصحتك ولا تنهكها وتجهدها فهي أمانة عليك الإنتباه لها 
ولا تستصغر فيها أي مجهود مبذول لتحسين  صحتك النفسيّة والجسديّة وتحسين جودة العيش والنوم والتخلص من الأرق الذي 
ينهيها وينهي تعلّقها بالحياة .


  أصدقائي ، يمكنكم مشاركتي طرق وأساليب أخرى وحتّى آراءكم وإنتقاداتكم في التعليقات ومتابعة المدونة عبر وسائل التواصل الإجتماعي للتّوصل على كل جديد. 








    





إرسال تعليق

0 تعليقات

نحن نؤمن بأن التصفح يجب أن يكون تجربة هادئة وآمنة. هذا الفضاء يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم محتوى يليق بك، وتحسين الأداء، وفهم تفاعلك مع النصوص. استمرارك هنا يعني موافقتك على ذلك.