عساي..!!
ولكن إن كنت تخاطب غيرك ,أحدا غريبا عنك ليس كما إن كنت تخاطب نفسك ,تداعب أوراقك ,فنفسك كلما أطلت معها الكلام حاكيتها..أسررت لها ..عبرت عن مشاعرك صارحتها ..كلما كنت في إتفاق مع نفسك ..في تفاهم مع زلاتها ..مع تغيراتها ..
مع تذبذب كيانها.. كلّما أعطيتها طاقة كانت أكثر إستقرارا ؛ وإن كان هذا الكلام فلسفي .. علمي كل أنوع الكلام فلا فرق عندي فلم أعش صراعا مع ذاتي ..أفهمها ولكن متى يتعدى هذا الفهم جدار التنفيذ,التحكم,والتطبيق ..بقدر ما أفهمها بقدر ما قد يصعب عليّ إرشادها وتوجيهها ..
أحيانا ..أحسّ أنّها تجرني إلى أسفل ؛لا أريد أن أذكر المكان ..لا أريد أن أن أعيش تفاصيله؛ ما زلت على شرفته أطلّ عليه .. لا أريد أن أسقط به لتغلّفني عتمته ؛ تقيّدني ولكن هل أنا من أشرت لها بهذا ، هل أنا من أرشدتها هذا السبيل .. فهي لا تتصرّف من تلقائها، وإن كان كذلك أخاف أن أكون ..
لا ليس كذلك ، أنا فقط عوّدتها على الكلام أكثر من الفعل.. هي لا تعاكسني ، هي لا تنبذني فهي الروح وأنا الجسد ، هي المرج وأنا السقي .. وهي الفرس وأنا لجامها ، هي تميل لأسر هواي و لكنّي أعاندها بقلبي ، بعقلي وإن كان قلبي يتأرجح بيني وبينها إلّا أنّه ظفر بالأمان لتعلقه بحبٍّ تجاوز حدود المسافات ، حبٍّ سبق العصور ، حبٍّ عاهدت به نفسي واستجابت وحبٍّ فاق الحب الدّنيوي ، حبٍّ تعدّى الحياة ..
حبٍّ قد يكون غرس غرس فيها قبل أن يغرس في وريدي ، إخلاص قد يكون احتلّها قبل أن يحتلّ قلبي ..حب .. إخلاص ..وإنقياد، طاعة .. خضوع ..وإلتزام كلّها ستكون جسرا لعبورها سماء الدّنيا برحمة تتغمّدها ، فعساها لا تتركني وراءها جسدا وقد غطتني حبّات الثرى .. و طواني الذّكر عبر الأزمان وكتبت في طيّات النّسيان ، وسطّرت في كتاب مجهول في مكتبة مهجورة ..
فيا نفس ..
عساي..أكون في روضة من رياض جنة لم تكتب سوى لنفس تعلقت ببارئها وتعلقت بنوره الذي أرسله لأرضه ..سراجا لخلقه.. فعساي أرشدتك لطريقك عساي .
من عابر نفس إليكم :
أعلم لكم زخم الحياة أنهك قلوبكم وأرواحكم ، لكن لا تسمحوا لها بأن تجرّكم إلى أماكن وتصرفات أنتم في غنى عنها ..
تستحقون كل الحب .. وبداخلكم لا شك الكثير من المحبة التي يمكن أن تشاركوها خاصة وأوّلا مع أنفسكم في تستحق.
ولا تنسوا أنكم يمكنوا أن تشاركوني كل تعليقاتكم وآرائكم في التعليقات أو عبر التواصل معي على مواقع التواصل الإجتماعي
كلّي آذان صاغية لكم ولفضفضتكم أصدقائي .

0 تعليقات
يسرنا أن تعلق برأيك وما هو إنطباعك حول الموضوع.